منتديات كورة

.القذافي يكسب مباراة "21 فبراير" مع إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

.القذافي يكسب مباراة "21 فبراير" مع إسرائيل

مُساهمة من طرف hima في الإثنين فبراير 21, 2011 10:52 pm

لم تكد تمر ساعات على تهديدات سيف الإسلام ، إلا ووقع السيناريو المرعب الذي لا يمكن تصوره إطلاقا من إنسان عاقل ألا وهو قصف المدنيين عشوائيا وكأن الليبيين هم أعداء خارجيين للقذافي وليسوا أبناء وطنه .

بل إن القذافي يبدو أنه تفوق أيضا على إسرائيل في القصف العشوائي للمدنيين العزل حيث تردد أنه قتل حوالي 400 شخص في عدة ساعات فقط في طرابلس وكأنه في مباراة مع الكيان الصهيوني لإثبات من منهما الأكثر كفاءة في قتل المدنيين .

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد خرج أحد شهود العيان في طرابلس أيضا على قناة "الجزيرة" ليؤكد أنه تم قصف المدنيين الليبيين في 21 فبراير بمقاتلات " إف 16 " إسرائيلية ، كما كشف الناشط صولا البلعزي من صرمان القريبة من العاصمة الليبية أن الذين يقودون الطائرات ليسوا ليبيين ، مشيرا إلى أنه يستند في ذلك إلى مصادر في سلاح الجو الليبي .

ورغم أنه مازال هناك غموضا حول طبيعة التطورات خلال الساعات المقبلة ، إلا أن ما يجمع عليه كثيرون أن نظام القذافي بات في لحظاته الأخيرة ولذا بدا مجنونا أكثر وأكثر مما عرف عنه في السابق وتصرف بطريقة غير آدمية ووحشية فاقت كافة تصورات البشر، بل إن هناك من أطلق عليه ملك ملوك "السفاحين " ، في إشارة ساخرة إلى لقبه المفضل "ملك ملوك إفريقيا ".

ولعل الإعلان عن انضمام كتيبة محمد المقريف التي يعتمد عليها القذافي والمكلفة بحماية منطقة باب العزيزية "مقر القيادة في طرابلس" للمحتجين وتأكيد مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية المستقيل عبد المنعم الهوني أن الجيش الليبي امتنع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين وأنه تم تحديد إقامة قائد الجيش الفريق أبو بكر يونس لهذا السبب قد يرجح صحة ما سبق بالنظر إلى أنه يعني بداية نهاية نظام القذافي .

وهناك أمر آخر يبعث على التفاؤل في هذا الصدد ألا وهو إعلان علي زيدان الدبلوماسي الليبي السابق في ميونيخ أن حشود المتظاهرين القادمين من مصراتة ومدن أخرى محاذية لطرابلس لدعم سكانها المحاصرين واصلوا مسيرتهم رغم قصفهم بالطائرات لمنعهم من الوصول ، بالإضافة إلى تأكيد مقتل سعيد راشد القيادي في اللجان الثورية الموالية للنظام ونجله.

ويبدو أن الفتاوى التي أطلقها علماء دين ستعطي أيضا دفعة معنوية للشعب الليبي الشجاع للصمود ، فقد أفتى علماء ليبيون يوم الاثنين الموافق 21 فبراير بأن خروج كل المسلمين في ليبيا على قيادتهم "فرض عين"، في حين استنكر عدد كبير من العلماء من مختلف الدول العربية ما يجري في ليبيا من "مجازر وحشية" ضد المدنيين المسالمين وطالبوا بنصرة الثورة الليبية.

ووفق بيان أصدره ائتلاف من العلماء الليبيين فإن السلطات الليبية تواصل جرائمها الدموية ضد الإنسانية منفلتة من كل التزام وهو ما يخرجها "تماما عن سبيل الله والنبي محمد صلى الله عليه وسلم".

وأضاف البيان "ذلك يجعل هذه السلطات غير جديرة بالطاعة أو المساندة، ويجعل من الخروج عليها بكل وسيلة ممكنة فرض عين".

وجاء البيان السابق بعد أن أعلن العلامة الليبي الشهير الدكتور صادق الغرياني أن ما يحدث الآن في ليبيا "شيء لا يحتمل ولا يمكن السكوت عليه"، حيث يضرب النظام الليبي المتظاهرين بأسلحة مضادة للطائرات.

واتهم الغرياني النظام باستخدام مرتزقة لقمع المحتجين ، داعيا قادة الجيش وزعماء القبائل الليبية للوقوف في وجه النظام ونصرة المتظاهرين.

فتوى القتل


يوسف القرضاوي
وكانت المفاجأة في هذا الصدد هي تصريحات الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين التي أدلى بها لقناة "الجزيرة" مساء الإثنين الموافق 21 فبراير وأصدر خلالها فتوى يجيز فيها قتل الزعيم الليبي معمر القذافي بعد أن قرر إبادة شعبه .

وخاطب القرضاوي الجيش الليبي قائلا :" أنت لست أقل وطنية من الجيشين التونسي والمصري ، لا تضحي بشعبك من أجل إنسان مجنون سلط الأجانب على أهله لقتلهم وهتك أعراضهم ، السمع والطاعة في تلك الحالة حرام ، من يستطع منكم قتل هذا الرجل السفيه لا يتردد لإنقاذ الشعب الليبي ".

وتابع " يجب على أبناء عمر المختار وقبائل ليبيا وقادة الجيش أن ينضموا للثائرين مثلما فعل قادة الجيشين التونسي والمصري وذلك حتى يعيدوا ليبيا إلى حقيقتها العربية والإسلامية".

واختتم قائلا :" أوصي أبناء الشعب الليبي بالصبر والثبات مثل ما أوصيت به أبناء مصر، وأدعو العلماء والقضاة وأساتذة الجامعات وكل الفئات للخروج على القذافي ورفضه حاكما لليبيا، وأقول لإخوتي الليبيين إثبتوا على مواقفكم واستمروا في مسيرتكم والله ناصركم لأنه عز وجل ينصر الحق ويمحق الباطل وإن شهداءكم في الفردوس الأعلى عند الله".

وفي السياق ذاته ، استنكر العلامة الموريتاني وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد الحسن الددو ما يجري من جرائم "منكرة لا يجوز السكوت عليها في ليبيا" ، قائلا :" إن على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنكار ذلك و"التحرك لحماية المسلمين العزل في ليبيا".

وأضاف الشيخ الددو الذي يعتبر أحد أبرز علماء موريتانيا أن المجازر والإبادة التي يتعرض لها الشعب الليبي من طرف العقيد القذافي تؤكد زيف دعوى القذافي بأن الشعب الليبي هو من يحكم نفسه بنفسه.

كما أدان الداعية الإسلامي السعودي الشيخ سلمان العودة ما أسماها "المجازر الشنيعة المفجعة" التي أقدمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة بها ومدعومة منها ضد المتظاهرين المدنيين في ليبيا.

وفي انتقاد للزعيم الليبي معمر القذافي ، وصف العودة في بيان له الحاكم الذي يستمرئ قتل شعبه بأنه "غير جدير بحكمه"، قائلا :" لقد شاهد الناس وسمعوا أخبار المجازر الشنيعة المفجعة التي أقدمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة بها والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء ممن نحتسبهم عند الله من الشهداء الصابرين والآلاف من الجرحى خاصة في المنطقة الشرقية من ليبيا".

وأعرب العودة عن أمله في نجاح الليبيين ، واختتم قائلا :"إن سنة الله ماضية، ومن لا يعقلون هذه السنة سوف تطحنهم طحنا، ويقعون في شر أعمالهم طال الزمن أم قصر".

استجابة سريعة


ويبدو أن استجابة الجيش الليبي للفتاوى والدعوات السابقة لم تتأخر كثيرا ، حيث أنه سرعان ما أصدر عدد من الضباط بيانا صباح الثلاثاء الموافق 22 فبراير يطالب كافة أفراد الجيش بالتلاحم مع الشعب الثائر ضد نظام القذافي "المجرم".
وجاء في البيان الذي حمل توقيع اللواء المهدي العربي عبد الحفيظ " ندعو كافة أفراد الجيش إلى الزحف على مدينة طرابلس لطرد القذافي منها .

وبجانب البيان السابق ، فقد شهد نظام القذافي خلال الساعات الأخيرة أيضا تصدعات وانشقاقات لا حصر لها ، حيث ترددت تقارير صحفية حول استقالة وزيرين وهروب مسئول كبير وحصول عمليات تمرد في الجيش والشرطة ، إضافة إلى مسلسل استقالات متواصل في السلك الدبلوماسي الليبي بالخارج.

فقد أعلن وزير العدل الليبي مصطفى عبد الجليل مساء الإثنين الموافق 21 فبراير استقالته من منصبه احتجاجا على استعمال العنف المفرط ضد الثائرين على نظام العقيد معمر القذافي.

كما استقال وزير الدولة الليبي لشئون الهجرة والمغتربين علي الريشي وطالب في مقابلة مع قناة "الجزيرة" من بوسطن بالولايات المتحدة القذافي بالاستقالة.

بل واللافت للانتباه أيضا أن أحمد قذاف الدم ابن عم القذاقي هرب أيضا من طرابلس ووصل القاهرة على متن طائرة خاصة ورفض الإدلاء بأي تصريح.

وفي السياق ذاته ، أعلن مندوب ليبيا في الأمم المتحدة استقالته من منصبه ودعا القذافي إلى التنحي، كما استقال سفراء الجماهيرية في كل من بريطانيا والصين والهند وإندونيسيا وبنجلاديش وبولندا.

بل ودعت البعثة الدبلوماسية الليبية في الأمم المتحدة أيضا القذافي إلى التنحي, وقال إبراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إن البعثة باقية في وظيفتها لخدمة الشعب وإنه سيطلب من مجلس الأمن الانعقاد لفرض حظر على ليبيا لمنع تدفق المرتزقة عليها.

وبجانب ما سبق ، أعلن السكرتير الأول لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا محمد أحمد فرحات أيضا استقالته كما انشق موظفو السفارة الليبية في جزيرة مالطا وانضموا إلى محتجين أمام السفارة.

وأخيرا ، أعلن السكرتير الثاني في السفارة الليبية بالعاصمة الصينية بكين حسين الصادق المصراطي وثلاثة من موظفي السفارة الليبية في السويد استقالتهم أيضا .

الكلمة الفصل


ورغم أن ما سبق يحمل أهمية كبيرة فيما يتعلق بتعرية نظام القذافي أمام العالم ، إلا أن هناك أمور أخرى تبدو أنها ستكون الكلمة الفصل في الإسراع بسقوط نظامه إلا وهي إعلان أغلب القبائل الليبية انشقاقها على النظام بعد عمليات القتل الجماعي التي مارسها ضد شعبه.

بل إن مصادر مطلعة في طرابلس كشفت أيضا أن عاملين في منشآت نفطية ليبية أوقفوا إنتاج النفط احتجاجا على "المجازر" التي يتعرض لها أبناء الشعب الليبي من قبل قوات الأمن الليبية ومرتزقة أفارقة.

ولم يقتصر الأمر على ما سبق ، فقد رفض طيارون ليبيون قصف المتظاهرين وهبطوا بطائراتهم إما في مدينة بنغازي الباسلة أو جزيرة مالطا في البحر الأبيض المتوسط .

ويبدو أن الساعات المقبلة ستشهد مزيدا من الخطوات المماثلة خاصة بعد الاستفزازات التي أقدم عليها القذافي وسيف الإسلام مساء الإثنين الموافق 21 فبراير .

وكان القذافي خرج على الملأ فيما اعتبر آخر مشهد كوميدي له ليؤكد فقط عبر كلمة مقتضبة على التليفزيون الليبي أنه مازال في طرابلس وليس بفنزويلا .

وفيما لم يكلف نفسه مشقة الرد على التقارير حول وقوع مجازر في طرابلس على إثر القصف العشوائي للمدنيين ، ظهر للمرة الأولى منذ تفجر الثورة في منتصف فبراير وهو يرفع "شمسية" ، قائلا :" أنا في طرابلس وليس في فنزويلا كما قالت الشائعات المغرضة ".

وفي السياق ذاته ، خرج سيف الإسلام القذافي هو الآخر ليعترف بوقوع قصف في طرابلس وبنغازي إلا أنه نفى أن يكون استهدف المدنيين وإنما مخازن للذخيرة في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية.

ورغم أن ما سبق قد يخدع البعض بأن الأمور مازالت في يد القذافي ، إلا أن الأرجح هو أنها تشير بوضوح إلى أن هذا النظام في لحظاته الأخيرة وأنه لم يعد عنده ما يقوله أو يفعله سوى مواصلة سياسة الأرض المحروقة ، ولعل إعلان التليفزيون الليبي عن بث خطاب للقذافي ثم التراجع عن ذلك لعرض مشهد كوميدي له يدعم صحة ما سبق ، هذا بجانب التناقض الواضح في التصريحات بين سيف الإسلام ووكيل وزارة الخارجية الليبية حول حقيقة ما حدث في طرابلس ، حيث أنه فيما اعترف الأولى بوقوع قصف ، نفى الآخر هذا الأمر بشدة .

مجزرة 21 فبراير


وكان الجميع فوجئوا يوم الاثنين الموافق 21 فبراير بقصف الطيران الحربي والمدفعي لمظاهرة مليونية في طرابلس ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص في حصيلة أولية وفقا لشهود عيان .

ومن جانبهم ، قال نشطاء ليبيون إن ما وصفوه بمذبحة وعمليات إبادة ارتكبت ضد المتظاهرين في منطقة تاجوراء بطرابلس كما تم إنزال جوي لقوات من المرتزقة الأفارقة والأجانب على منطقتين بطرابلس إحداهما سوق الجمعة .

واللافت للانتباه أن المجزرة السابقة جاءت بعد جرائم لا حصر لها في بنغازي التي انطلقت منها شرارة الثورة كما جاءت بعد ساعات من تهديد سيف الإسلام القذافي لليبيين بالاختيار بين الحوار التوافقي أو الحرب الأهلية وحمامات الدم والقتال حتى آخر رجل وطفل وامرأة .

وبصفة عامة ، فإنه أيا كانت التطورات خلال الساعات المقبلة ، فإن القذافي لن ينجو بفعلته مهما واصل الخداع وتزييف الحقائق وهذا ما تأكد في تصريحات أدلى بها المدير التنفيذي للتحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الدكتور لؤي الديب وحذر خلالها الزعيم الليبي من أن هناك 15 مفاجأة بانتظاره خلال ساعات ومن شأنها أن تربك حساباته تماما .

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد كشف الديب في تصريحات لقناة "الجزيرة" من أوسلو صباح الثلاثاء الموافق 22 فبراير أن التحالف حصل على أدلة حول نشر إعلانات في غينيا ونيجيريا تطلب مرتزقة للقتال في ليبيا مقابل 2000 دولا يوميا .

وتابع في هذا الصدد أن نظام القذافي ارتكب جرائم حرب وإبادة جماعية وكانت هناك نية مبيتة للقتل ، وخاطب سيف الإسلام قائلا :" أعدك أنني سأجلبك أنت وأبيك أمام المحكمة الجنائية الدولية قريبا ".

واستطرد الديب " استخدام المرتزقة لقتل مدنيين جريمة حرب ، الطياران الليبيان اللذان هبطا في مالطا أكدا أنهما تلقيا أوامر بقصف مدنيين ".

وأضاف أن نظام القذاقي قام بحرق مئات الجثث لإخفاء معالم جريمته ، موضحا أن العالم سيستيقظ على مجازر لا يتصورها أحد وتفوق في بشاعتها ما ارتكب في رواندا .

وتابع " جرائم الحرب التي ارتكبها القذافي فاقت كل الحدود وفتحت مجددا ملفات قتل واختفاء 45 ألف ليبي خلال السنوات الماضية ".

واختتم الديب تصريحاته قائلا :" إن من بين المفاجآت الـ 15 احتمال صدور مذكرة توقيف دولية بحق القذافي واحتمال التدخل الدولي حيث تقرر عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي قد يتم خلالها اتخاذ قرار بالتدخل الدولي في حال لم تتوقف المجازر ضد الشعب الليبي ".

واللافت للانتباه أنه لم يكد الديب ينتهي من تصريحاته السابقة إلا وكشفت مصادر مطلعة في نيويورك عن عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن يوم الثلاثاء الموافق 22 فبراير لبحث الأزمة في ليبيا .

ورغم أن الغرب التزم منذ البداية الصمت تجاه إدانة تصرفات القذافي للمحافظة على مصالح شركاته النفطية العاملة في ليبيا ، إلا أن تهديد قبائل ليبية بمنع تدفق النفط إلى أمريكا عقابا لها على دعمها لهذا النظام قد يدفعها للتحرك باتجاه التدخل الدولي .

وبالنظر إلى أن التطور السابق هو أمر مرفوض تماما ولايرغب فيه أحد إطلاقا ، فإنه لا بديل عن تحرك عربي وإسلامي سريع للجم القذافي ووقف المجازر ضد الليبيين .








avatar
hima
المراقبالعـــام
المراقبالعـــام

مشاركات : 1818
نقاط : 7829
الا شتراك في : 25/09/2010
العمر : 25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى